وقعت تشيلي والأرجنتين وبوليفيا وبيرو أمس الجمعة إعلاناً مشتركاً لزيادة التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية، بهدف تعزيز التنمية والتنسيق والاستثمار، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الدول الأربع المنتجة في أميركا الجنوبية إلى ترسيخ مكانة المنطقة بوصفها مورداً عالمياً موثوقاً به في إطار تحول الطاقة.
4 دول في أميركا الجنوبية توقع اتفاقية بشأن المعادن الاستراتيجية
وأعلنت هذه الدول، التي تمتلك احتياطيات كبيرة من النحاس والليثيوم، في بيان أنها ستسعى للحصول على الدعم الفني والمالي من مؤسسات متعددة الأطراف، وستطلق دعوات مشتركة بين القطاعين العام والخاص لمشروعات البحث والابتكار وبناء المؤسسات.
تمثل أميركا الجنوبية إحدى أهم مناطق العالم في إمدادات المعادن الاستراتيجية، إذ تمتلك حصصاً كبيرة من الموارد العالمية من الليثيوم والنحاس، إلى جانب معادن أخرى تدخل في صناعات التكنولوجيا والطاقة والتحول الصناعي. وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن المنطقة تملك قاعدة موارد واسعة يمكن أن تساعد في تنويع سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية.
تبرز أهمية الليثيوم بصورة خاصة في دول المنطقة. وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن الموارد المقاسة والمشار إليها من الليثيوم تبلغ نحو 28 مليون طن في الأرجنتين، و23 مليون طن في بوليفيا، و13 مليون طن في تشيلي، ما يمنح الدول الثلاث وزناً استراتيجياً متزايداً في سوق بطاريات السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة.
وأعادت تشيلي والأرجنتين، الأسبوع الماضي، تنشيط إطار التعاون في التعدين عبر الحدود، مع دفع 3 مشروعات كبرى للنحاس يمكن أن تتجاوز استثماراتها 20.7 مليار دولار وتضيف نحو 540 ألف طن إلى الإنتاج السنوي للنحاس، ما يعزز توجه المنطقة نحو بناء سلسلة إمداد تعدين إقليمية أكثر تكاملاً.