الدهشان زيكو موجود في كل شارع… فهل نبحث عنه؟ زيكو رسالة أمل
الدهشان زيكو موجود في كل شارع… فهل نبحث عنه؟ زيكو رسالة أمل

أكد الدكتور أيمن الدهشان، خبير التنمية الإدارية والبشرية والقيادي بحزب حماة الوطن ، أن قصة مصطفى زيكو تُعد نموذجًا ملهمًا يؤكد أن النجاح الحقيقي لا تصنعه الظروف، وإنما يصنعه الإصرار، ودعم الأسرة، والإيمان بالحلم.
وقال الدكتور أيمن الدهشان إن ما قاله مصطفى زيكو خلال لقائه على MBC لم يكن مجرد حديث عن كرة القدم، بل كان درسًا إنسانيًا عظيمًا يجب أن يُدرَّس لكل شاب يبحث عن النجاح. فقد أبكى المصريين وهو يتحدث عن والدته التي تحملت مسؤولية الأسرة بعد وفاة والده، وعن زوجته التي آمنت به وهو – على حد وصفه – “ولا حاجة”، وعن شقيقه الذي كان يضع راتبه مع راتبه لسداد ديون الأسرة ومواصلة رحلة الكفاح.
وأضاف الدهشان أن هذه التفاصيل تؤكد أن النجاح لا يصنعه الموهوب وحده، وإنما تصنعه أسرة تؤمن، وإرادة لا تنكسر، وإنسان يتمسك بحلمه مهما كانت الصعوبات.
وأوضح أن زيكو لم يولد وفي يده فرص جاهزة، ولم يبدأ من نادٍ جماهيري، بل كان يعمل في محل ملابس الأسرة، ويتدرب في جمهورية شبين، وتحمل المسؤولية وهو في الرابعة عشرة من عمره بعد وفاة والده، لكنه رفض الاستسلام، وواصل الاجتهاد حتى ارتدى قميص منتخب مصر في كأس العالم 2026، ليصبح نموذجًا لكل شاب يؤمن بأن الأحلام تتحقق بالعمل.
وأكد الدكتور أيمن الدهشان أن زيكو ليس حالة استثنائية، بل هو موجود في كل شارع، وكل قرية، وكل نجع في مصر. فبلادنا مليئة بآلاف الشباب الذين يمتلكون الموهبة، لكنهم ينتظرون فقط من يكتشفهم، ويمنحهم فرصة عادلة، ويؤمن بأن قيمة الإنسان لا تُقاس بمكان نشأته، وإنما بما يستطيع أن يحققه إذا وجد من يدعمه.
ووجّه الدهشان رسالة إلى جميع المسؤولين، قائلًا: “انزلوا إلى الميدان… وابحثوا عن المواهب بأنفسكم. لا تجعلوا الفرص حكرًا على أصحاب العلاقات أو الأسماء المعروفة، فمستقبل مصر الحقيقي قد يكون اليوم في مركز شباب صغير، أو مدرسة حكومية، أو قرية بعيدة، ينتظر فقط من يمنحه الفرصة.”
كما وجّه رسالة إلى الشباب، مؤكدًا: “لا تيأسوا من البدايات، ولا تجعلوا الظروف شماعة للفشل. قد تكون بداية الطريق أصعب من غيركم، لكن النهاية يكتبها اجتهادكم، وإصراركم، واستمراركم في تطوير أنفسكم. اعملوا على تنمية مهاراتكم، وتمسكوا بأحلامكم، فربما تكون قصة النجاح القادمة هي قصتكم.”
وأشار الدكتور أيمن الدهشان إلى أن قرار الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة الكابتن حسام حسن بمنح الفرصة لمصطفى زيكو يبعث برسالة مهمة لكل الشباب، وهي أن الاجتهاد والكفاءة يمكن أن يفتحا الطريق أمام كل من يستحق، وأن جبر الخواطر قد يكون أحيانًا بقرار عادل يغيّر مستقبل إنسان وأسرة كاملة، ويمنح الأمل لآلاف الشباب.
واختتم الدهشان تصريحه مؤكدًا أن الأمم لا تتقدم فقط بما تملكه من موارد، بل بما تكتشفه من مواهب، وما تؤمن به من بشر. وأضاف أن قصة زيكو ليست مجرد حكاية لاعب وصل إلى منتخب مصر، بل هي دعوة وطنية للبحث عن آلاف “الزيكو” المنتشرين في أنحاء الجمهورية، والذين ينتظرون من يراهم ويؤمن بهم ويمنحهم الفرصة.
فالأبطال لا يولدون أبطالًا… بل تصنعهم المحن، وتصقلهم الفرص، ويكتب أسماءهم الإصرار.